سميح دغيم
74
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
كالبياض ، فالمسمّى قد يكون واحدا والأسماء كثيرة وهي محمولات عقلية وليس المراد بها الألفاظ ، لأنّها غير محمولة حملا اتّحاديّا وأمّا تلك المحمولات ، فهي بالحقيقة علامات ومعرفات للذات الموسومة . . . بها وقد يعبّر عن الصفة بالاسم ، وبهذا المعنى يحمل الاختلاف في أنّ الاسم عين المسمّى أم لا وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ ( الأعراف : 180 ) وإذا تحقّقت هذا ، فاعلم أنّ أسماء اللّه تعالى بالحقيقة هي المحمولات العقلية المشتملة عليها ذاته الأحديّة ، لا يتعلّق بها جعل وتأثير ؛ بل هو موجودة باللاجعل الثابت للذات ؛ وأليق المجعولات بأن يعرف بها ذاته تعالى ويكون مظاهر لأسمائه وصفاته - هي كلمات اللّه التامات والأرواح العاليات - التي هي بمنزلة أشعّة نور وجهه وكماله ومعرفات جلاله وجماله ، فهي الأسماء الحسنى . ( مظه ، 82 ، 4 ) أسماء اللّه وصفاته - أمّا صفاته وأسماؤه فلا استحالة في كون معانيها ذوات حدود وبراهين لأنّها مفهومات كلّية من حيث مفهوماتها ، وأمّا مفهوم اسم " اللّه " ومعناه ، فوجود جميع الموجودات برهانه ، وحدود جميع الحقائق الإمكانية واقعة في حدّه . ( شهر ، 43 ، 6 ) - الحقّ إنّ مفهوم المشتقّ ما ثبت له مبدأ الاشتقاق مطلقا أعمّ من ثبوت الشيء لغيره أو لما هو جزئه أو لنفسه ، ففي الأول يكون ذلك - الثبوت المطلق مناط اتّصاف أمر مباين بذلك الشيء ، وفي الثاني يكون مناط اتّصاف - الكل بجزئه - وفي الثالث يكون مناط اتّصاف الشيء بنفسه . فإذا تحقّق ذلك فنقول : الفرق بين أسماء اللّه وصفاته في عرف العرفاء كالفرق بين المركّب والبسيط فإنّهم صرّحوا بأنّ الذات مع اعتبار صفة من الصفات هو الاسم وقد يقال : الاسم للصفة إذ الذات مشترك بين الأسماء كلها والتكثّر فيها بسبب تكثّر - الصفات ولذا اختلفوا في أنّ الاسم عين الذات أم غيره . ولو كان المراد منه مجرّد اللفظ لم يتصوّر الشكّ والاختلاف في كونه غير الذات فهذه الألفاظ هي أسماء الأسماء فلا تغفل . ( شهر ، 44 ، 7 ) أسماء إلهية - نقول مراده من الحقّ المتخيّل ما لوّحناه إليك من أنّ كلّا من مفهومات الأسماء الإلهية وإن كان بحسب نفس معناه معرّى عن صفة الوجود الحقيقي من الوجوب والقدم والأزلية إلّا أنّه ممّا يجري عليه في نفس الأمر تلك الأحكام وينصبغ بنور الوجود الأحدي بالعرض لأنّ صفاته عين ذاته . وهذا النحو من العينية والاتّحاد بالعرض غير ما ألفه الجمهور وجرى عليه اصطلاحهم في الكتب العقلية فيما حكموا عليه بالاتّحاد بالعرض لأنّ ذلك عندهم جار في اتّحاد العرضيات والمشتقّات المحمولة على موضوعاتها كاتّحاد مثل